شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
86
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
البحر وتضغط بشدة على سطح البحر ، إلى الحدّ الذي يرتفع منسوب الماء في الأنهار التي تصب فيه حيث ترتفع وتنخفض في الأنهار . ومن شدّة ضغط الرياح أن يثور الموج العالي إلى الحدّ الذي تستطيع القوارب المقاومة . وتقوم الرياح بعمل آخر هو أنها تسوق الغيوم والسحب من الشمال إلى السواحل الجنوبية حيث تهطل هناك في المروج والسهوب فتخضر الأرض وتعشب ؛ وهذه الرياح تدفع المياه إلى مستنقع « أنزلي » لاحداث عملية تنظيف . أما الأنهار في « گيلان » فإنها تفيض بسبب غزارة الأمطار فتحمل معها الأوحال المليئة بالجذور وبذور الأشجار في الغابات لتترسب في المستنقع فتنمو وبسبب ذلك يجف المستنقع ويستحيل إلى وحل ولكنه لم يجف أبداً حتى بعد مرور آلاف السنين . وتسوق الرياح الثلاث القوية مياه البحر المالحة لمواجهة السيول فيتمتزج مع مياه الوحل الملوّثة وتعمل في القضاء على الجذور . وعند ما تهدأ تلك الرياح الثلاث تهب رياح ثلاث أخرى هي « كراموا » ، « كناروا » و « آفتاب بوشو » لتدفع مياه الأوحال ويعمل على اخلائها في البحر وتنظيفه . وتساعدها رياح « گيلوا » و « درشتوا » لتضغط على مياه الوحل من الشرق إلى الغرب وتؤثر على مزج المياه « 1 » . تعويض النقص في بذور الفاكهة لا توجد فائدة أبداً من بذور الفاكهة ما لم تزرع في التربة ويفيض عليها
--> ( 1 ) - علامات منه : 151 .